اللجنة العلمية للمؤتمر
464
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
علماً ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين ، وهم الذين ذكرهم اللَّه في كتابه لدّاً ، أي كفّاراً « 1 » . فقد دارت هذه الآيات الكريمة حول أمرين مهمّين من أُمور العقيدة ، كما بيّن ذلك الإمام ، ألا وهما التسليم بولاية أمير المؤمنين حين نصّ عليه القرآن ونُصب علماً من اللَّه تعالى . والأمر الثاني الإشارة إلى ظهور القائم عجّل اللَّه تعالى فرجه ، وتبشير الإمامُ المؤمنينَ إذا هم اتّبعوه ، فإنّ اللَّه سيزيدهم هدىً إلى هداهم ، وأنذر من يتخلّف عنه بأنّهم شرُّ مكاناً وأضعف جنداً . وهذا إخبار بما سيأتي ، وإنّه لا يتأتّى إلّالمن كانت عصمته نصّاً من اللَّه ، وهم الأئمّة المعصومون عليهم السلام الذين أطلعهم اللَّه على علم الغيب . فسلام عليهم في الأوّلين وفي الآخرين ، والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . الخاتمة ونتائج البحث إنّ من يبحث في قضية تتعلّق بالإمام وما يصدر عنه من روايات وأحاديث ، كمن يبحر في بحرٍ وهو كسير المجاذيف ، فلا قدرة له على استيعاب علم الإمام إلّابما يقسم اللَّه له ويقدّر ، وذلك بمَنٍّ منه ولطفٍ . وقد عشت هذا المخاض العسير وأنا أحاول إدراك أو فهم رواية الإمام في التفسير ، وكانت تجربة نافعة عشتها مع الكافي بما يتضمّنه من أحاديث وروايات عن الأئمّة عامّة ، وعن الإمام الصادق وتفسيره موضوع البحث خاصّة . وتمخّض عن ذلك ما يمكن أن نطلق عليه منهج الإمام في التفسير ، وهو بالوقت نفسه صورة للنتائج التي توصّل إليها هذا البحث ، إذ كان الإمام يفسّر القرآن مجيباً عن
--> ( 1 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 431 .